السيد محمد الصدر

90

منهج الأصول

نسمي النفسي إرادة ونسمي الخارجي طلبا . ومعه لا يكون للإرادة وجود إنشائي ، كما لا يكون للطلب وجود نفسي أو حقيقي حسب تعبيرهم ، إلا بناء على الاتحاد . وسيأتي ان إبراز الإرادة في الخارج لا يصدق عليه عنوان الإرادة ، كما أن الطلب هو الجانب الخارجي فقط ، ولا يصدق على الجانب النفسي . لأنه ليس تسبيبا ، وإنما هو علة التسبيب . إذن فالملاك في نفس المولى إرادة وليس بطلب . كما أن الجعل طلب وليس بإرادة . ثم إنه قال في المحاضرات : ان الطلب عبارة عن التصدي نحو تحصيل الشيء في الخارج . واما من اشتاق إليه وأراده ، فلا يصدق عليه الطلب . وهذا غريب منه ، لوضوح انه لا يراد بالإرادة : الشوق أو مجرد الترجيح النفسي ، بل يراد بها الإرادة التامة المحركة للعضلات . لتكون جزئيا للإرادة بالحمل الشايع . وإلا فهي ليست بإرادة . ولا يريد الشيخ الآخوند من ( الإرادة الحقيقية ) ذلك أي الشوق . كل ما في الأمر انه أراد في المحاضرات بيان مورد انفكاك الإرادة عن الطلب ، فتورط في الشوق . لأن الإرادة الكاملة لا تخلو من طلب . لأنها ملازمة مع تحريك العضلات الذي هو مصداق للطلب . المرحلة الرابعة : اننا بعد ان عرفنا الأنحاء الثلاثة لاحتمال معنى الاتحاد بين الطلب والإرادة ، نعرف انه على ذلك لا اتحاد بحسب المعنيين الأولين ، بل بحسب الثالث فقط . باعتبارهما متلازمين ، أحدهما علة والآخر معلول .