السيد محمد الصدر
83
منهج الأصول
وصون الكلام عن اللغوية ، مع انحصار قصده بين الوجوب والاستحباب . فإذا سقط القصدان كان لغوا ، ولا سبيل إلى قصد الثالث . إذن ، مع انتفاء الوجوب على الفرض ، يتعين الاستحباب . فانتفت الثمرة ، لأن الحمل على الاستحباب متعين على كل المسالك الثلاثة . الثمرة السابعة : في الأمر في مورد الحضر . إذ قد يقال - كما يستفاد من التقريرات - : انه لا وجود لاستفادة الإباحة منه . ولعل ذلك ثابت على كل المسالك الثلاثة . أما بناء على الوضع فأصالة الحقيقة تعين الدلالة على الوجوب . واما على المسلكين الآخرين ، فباعتبار توفر شرطهما وهو عدم الترخيص بالترك النافي لموضوع حكم العقل ، والمقيد للإطلاق . إلا أن جوابه واضح : أولًا : ان هذه ليست بثمرة ، لأن النتيجة على كل الوجوه واحدة ، سواء قلنا إنها هي استفادة الوجوب أو استفادة الإباحة . وإنما تظهر أية ثمرة وتصح ، عند اختلافها باختلاف الوجوه . ثانياً : انه بناء على المسلك العقلي والاطلاقي ، توجد قرينة ، على الترخيص ، وهو كونه وارد في مورد الحضر . فإنه كاف لذلك حين لا يكون فهم الوجوب عرفا محتملا أصلا . وبناء على الوضع ، فيمكن ان يقال أحد أمرين : أولًا : ان نفس مورده دليل على استعماله مجازا في الإباحة ، وهذا يكفي .