السيد محمد الصدر
73
منهج الأصول
ويمكن ان يجاب ذلك على كلا التقديرين ، بعد التسليم بأن المسلك الرئيسي بل الوحيد الذي يصح فيه ذلك هو القول بالوضع ، لأنه القدر المتيقن منه . أولًا : إذا أخذنا بالإطلاق فمعناه ان الوضع للجامع . ويكون الإطلاق قرينة خارجية ، وليست مدلولا لفظيا لو سلمناه . فتكون نتيجته هي نتيجة حكم العقل وليست نتيجة الوضع . فتأمل ( إشارة إلى أن لوازم الإطلاق حجة . إلا أن الكلام في صحة الإطلاق في نفسه ) . ثانياً : بعكس الأول . إذ يمكن للمحقق النائيني قدس سره ان يقول : باقتران حكم العقل إلى جنب الدلالة اللفظية وفي مرتبتها . كما يميل السيد الأستاذ إلى جعل الإطلاق بهذه المثابة . فيصبح الحكم العقلي بمنزلة المدلول اللفظي الذي يمكن القياس علية وفهم اللوازم منه . بحيث : نعلم أن المتكلم كان يقصده عند نطقه بالكلام ، كسائر المرتكزات العقلائية . ثالثاً : انه يمكن القول انه لازم لوجوب الطاعة العقلية ، وهو أيضا أمارة يثبت لازمها . بمعنى صغراها لا كبراها . رابعاً : ان اللازم ليس لوجوب الطاعة لكي يكون حكم العقل دخيلا في الملازمة مع أنه لا إدراك له لحكم الشارع . بل لأصل الوجوب . والمفروض ان الوجوب مستفاد من اللفظ بشكل آخر . فيكون اللفظ دالا بالالتزام على الواجب الآخر . فتأمل . ( إشارة إلى أن اللفظ في نفسه دال على الجامع ، وهو غير ملازم مع الواجب الثاني . إلا أن نضم كلا الأمرين ، يعني أن تكون الدلالة العقلية بمنزلة اللفظية ، بحيث يكون اللفظ دالا عليها ) .