السيد محمد الصدر

34

منهج الأصول

يتعين مع عدم العلو عدمه . بل غير ملحوظ في هذه الأطروحة بالمرة وجوده الخارجي . وإنما هو أمر ملحوظ للمتكلم أو المستعمل . فان لاحظ التنفيذ سماه أمرا ، وان لم يلاحظ سماه طلبا . كما في استعماله الجملة الخبرية في مقام الإنشاء ، حيث قالوا : ان الملحوظ فيها التنفيذ استعمالا بغض النظر عن التنفيذ الخارجي حقيقة . الثالث : ان الفرد المأمور - في الطلب - يكون واسطة في التنفيذ ، قياسا على طلب شيء بعينه ، يقال : اطلب منك الكتاب أو اطلب منك الصلاة . فكما يكون هو واسطة هناك ، كذلك هنا . بخلاف الأمر فان المأمور يكون أصيلا لا واسطة . وهذا هو المستفاد من حروف الجر الداخلة عليه . يقال : طلبت منه وأمرته . مضافا إلى كون الطلب التشريعي مصداق من الطلب التكويني ، بخلاف الأمر . الرابع : ان الطلب عرفا ما يكون لمصلحة الآمر نفسه ، كأن المأمور ينفع الآمر في إنجازه . بخلاف الأمر فإنه في مصلحة المأمور . كما في الأوامر الشرعية ، ولا تسمى طلبات . ولذا تكون الطلبات فضولية إذا لم تصدر من أهلها ولا تسمى الأوامر فضولية ، إذا لوحظت بما هي أوامر ، لأنها لا تكون إلا من أهلها . الخامس : اننا نفهم الحال من حروف الجر الداخلة عليها . يقال : طلبه . يعني الناقة الشاردة والعمل من الغير معا . ولذا قلنا إن الطلب التشريعي مصداق من التكويني ، لأنه يتضمن التقديم للهدف . ويقال : طلب منه العمل . مثل ما لو كانت الناقة عندي فطلبتها مني . لأن إرادة العمل عندي . واما الأمر ( مفرد أوامر ) فهو ليس فيه جانب تكويني . بل هو تشريعي