السيد محمد الصدر

267

منهج الأصول

مدلوله اللغوي الأصلي . لأن الاستقبال من ضمنه . وهذا بخلاف الفعل الماضي ، حين يصبح دالا على الاستقبال . ونلتفت هنا إلى أنه كما قلنا قبلا ، في الجملة الصغيرة : ان الدلالة على الطلب فيها في طول الدلالة على الإخبار . كذلك في الجملة الكبيرة ، تكون الدلالة على الطلب في طول الدلالة على الإخبار . وهي في الشرطية بمعنى الدلالة على ثبوت الملازمة بين مادتي الشرط والجزاء . ومنه نعرف وجه الملازمة في الجملة الحملية أيضا . نحو : المريض يتداوى والمحدث يتوضأ ، فإنها أيضا صادقة على كل المستويات والتفاصيل السابقة . وهي أيضا نحو من بيان الملازمة . غاية الفرق : ان فعل الماضي متعذر الاستعمال فيها لإفادة الإنشاء والنسبة التوقعية . فان استعمل أفاد الإخبار . نحو : المريض تداوى . وكذلك لو كان المبتدأ نكرة نحو : مريض تداوى في بيتي أو عندي . وان كان معرفا كانت الألف واللام عهدية . ويحتمل فيها الجنس ( راجع المثال السابق ) . ولا يمكن أن تكون بنحو القضية الكلية التشريعية . وما لم تقم قرينة على الانبغاء والتوقع ، دلت على الإخبار جزما . وأما مع قيام الجملة الحملية بأحد أدوات العموم نحو كل مريض يتداوى . أو يراد بالألف واللام الجنس . فإنها عندئذ تدل على الملازمة وتعطي معنى التوقع والتشريع . بخلاف الجملة الشرطية ، فإنها تدل على الملازمة جزما ، والملازمة بنفسها قرينة على التوقع والتشريع . وفي الجملة الحملية : قد تكون القرينة على التوقع والتشريع حالية ، كما لو كان من شأن المتكلم التشريع ، كالشارع المقدس . وقد تكون القرينة مقالية