السيد محمد الصدر

257

منهج الأصول

المبحث الثالث : في ظهور الجملة الخبرية في الوجوب هل الجملة الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب والبعث ، مثل يغتسل ويتوضأ ويعيد ، ظاهرة في الوجوب أو لا . قال في المحاضرات : وليعلم ان الجملة المضارعية في مقام الإنشاء كثيرة في الروايات . وأما استعمال الجملة الماضوية في مقام الإنشاء فلم نجد ( : نجده ) ، إلا فيما إذا وقف جزاء الشرط كقوله : من تكلم في صلاته أعاد . وينبغي الالتفات إلى أن هناك جهات في القصور في العنوان ، أولًا : عنوان : الجملة الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب ، قد اخذ فيه استعمالها ذاك مسلما . فهنا يقال : ان هذا للمسلم يجب الأخذ به . لأنه مقتضى الإطلاق أو حكم العقل أو الوضع . ومرادنا : ان التسليم بذلك ينافي البحث الموضوعي عن النتيجة . لأن العلم بهذا الداعي في نفس المولى كاف لوجوب الطاعة بلا حاجة إلى تخريج . ثانياً : ان العنوان ينبغي ان ينقسم إلى عنوانين ، كما قسمه السيد الأستاذ : فنتكلم أولًا عن تخريج استعمال الجملة الخبرية في مقام الإنشاء . ونتكلم ثانياً :