السيد محمد الصدر

230

منهج الأصول

ثم إنه يذكر في الكفاية . إيقاظ : ولم يتعرض له في المحاضرات أصلا . وقد ذكر فيه أمرين منفصلين ، إلا أن أحدهما بمنزلة المقدمة للآخر . الأمر الأول : نعرضه طبقا للأطروحة الأولى السابقة التي اختارها الآخوند ، واخترناها أيضا . وحاصله : أن المعاني الثانوية غير الطلب قد تكون مطابقة للواقع وقد لا تكون . لا بمعنى أنها إخبار متصف بالصدق والكذب . ولكن بمعنى أنها قد تكون موافقة لما في باطن النفس وقد لا تكون . وإنما هي لمجرد الإعلام . وطبقا لما قلناه من أنها قصدية ( تصديقية ) ، فإن المتكلم يريد إفهام السامع بأن لديه تمني أو ترجي . ولكنه قد لا يكون كذلك . والمهم هو الظهور بها إثباتا ، وقصد إفهامها ثبوتا . أما قيامها في النفس فعلا . فهذا أمر خارج من كلتا الدلالتين الأولوية والثانوية أو قل التصورية والتصديقية . وهي على أي حال إنشائية لا إخبارية لتكون كاذبة . وهذا التفسير لكلام الآخوند هو الذي يصلح للمقدمية للمطلب الآخر المتعلق بالله سبحانه . وليس ما فهمه الشراح من تعميم النظرية من الطلب إلى غيره . لأن ذلك ما تحصل قبل هذا الإيقاظ . مضافا إلى عدم صلوحه للمقدمية للأمر الثاني الآتي . الأمر الثاني : إن هذه الأمور قد تقع في كلامه سبحانه وتعالى . قال : فلا وجه للالتزام بانسلاخ صيغتها عنها واستعمالها في غيرها ، إذا وقعت في كلامه