السيد محمد الصدر

208

منهج الأصول

الثابتة في المرتبة المتأخرة . ثانياً : انه للمجبرة ان يدّعوا ان الإرادة جبرية ، فتكون السلطنة التي في طولها جبرية أيضا . الوجه السابع : ان السلطنة معنى انتزاعي ، وليس صفة واقعية . فشأنها في ذلك شأن الاختيار . بل هي هو . غاية الأمر : ان الاختيار يدل على الفعلية ، والسلطنة لا تدل على أكثر من الاقتضاء والقابلية . فالسلطنة هي إذن قابلية الاختيار ، لا أكثر . الوجه الثامن : ان ما قاله من سببية السلطنة للفعل بالرغم من عدم الترجيح . ان كان بدون الإرادة فهو محال . وان كان بالإرادة ، فلا حاجة لافتراض السلطنة ، وبها نحفظ قانون العلية ، كما سبق . الوجه التاسع : ما قاله من أن السلطنة معوّضة عن قانون العليّة ، هل هذا بالوجدان أم بالبرهان ؟ أما بالبرهان فقد نفاه . واما بالوجدان ، فمن وجوه : أولًا : ان لنا ان نسأل العقل النظري الحاكم لقانون العلية ، عن ذلك . وهو ناف لذلك أكيدا ، وان الممكن يحتاج إلى مرجح ويستحيل وجوده بدونه مطلقا . وخاصة بعد ان صرح السيد الأستاذ بأن السلطنة لا تحتاج إلى ضميمة . ثانياً : ان أحكام العقل وجدانية ، لأنها أوليات لا يمكن البرهنة عليها ، كاستحالة اجتماع النقيضين والضدين . فللمجبرة ان ينفوا وجدانهم على ذلك . والمفروض انه لا يوجد برهان في مقابلهم . ثالثاً : إمكان القول : ان هذا الاستثناء في جانب السلطنة عن قانون العلية ،