السيد محمد الصدر

199

منهج الأصول

بصفته لا ماديا . فالزعم بأنه خارج عن قوانين العلية يكون أسهل . لأن قانون العلية في عالم المادة اوكد وأوضح . رابعاً : ان جواب السيد الأستاذ مبني على فهمه من خروج الفعل النفساني عن قانون العلية لا الفعل الخارجي . وقد عرفنا ان هذا مخالف للنظرية الأساسية فيها ، والتي تم فيها تعويض إعمال القدرة عن قانون العلية ، في التأثير في الفعل الخارجي . خامساً : ان ما ذكره السيد الأستاذ بعنوان ثالثاً غير تام : 1 - ان خروجه ليس بالإمكان ، بل بالتقييد عن قانون العلية . أو بمجرد الترجيح . 2 - ما قلناه من أن الخارج عن قانون العلية هو الثاني لا الأول . إذن فيكون الأول موجودا بعلته ، والثاني موجودا بالأول . 3 - للشيخ النائيني قدس سره ، ان يقول : بالذاتية بمعنى ان الاختيار اختياري بالذات فلا يحتاج إلى علة . إلا أن هذا لا يتم لأن الذاتي وان لم يحتج إلى علة ، إلا أن الذات نفسها تحتاج إلى العلة . فإذا وجدت الذات وجد الذاتي بوجودها . لا ان الذات بنفسها توجد بدون علة . إذن ، فما أورده السيد الأستاذ على نظرية الشيخ النائيني لا يتم . ولكن نظريته - مع ذلك - غير صحيحة لعدة وجوه : الوجه الأول : استحالة الاستثناء من قانون العلية . والعقل النظري يأبى ذلك