السيد محمد الصدر
184
منهج الأصول
نأتي الآن إلى المثال الذي ضربه الأستاذ المحقق في المحاضرات والبيان . وحاصله : إعطاء القوة الكهربائية للمشلول ، بحيث يتحرك ، يعني يكون قابلا للحركة . فلو ذهب المشلول وقتل شخصا نسب الفعل إلى الشخصين . أما الفاعل فواضح واما الله سبحانه فباعتبار أمرين ، تذبذب في بيانهما : أولًا : لأنه معطي القوة . ثانياً : انه متى أراد ان يقطع المدد لقطعه ، ولكنه لم يقطعه ، مع علمه بعمله ، فينسب العمل إليه . وهذا قابل للمناقشة من عدة وجوه : الوجه الأول : ان هذا المثال يختلف عن أصل النظرية بأمور ، منها : 1 - ان في المثال شيء له الارتباط لا انه عين الارتباط . 2 - انه صرح في أصل النظرية ان الإرادة مرتبطة بالعبد ذاتا والعبد مرتبط بالرب ذاتا . إذن فالفعل المراد مرتبط بالرب ذاتا . وهذا يختلف عن المثال فان إرادة الفاعل غير مرتبطة بباعث القوة الكهربائية . الوجه الثاني : قوله : ان الفعل ينسب إلى الله سبحانه لأنه معطي القوة . فهذا فيه ثلاثة احتمالات : 1 - أصل الوجود . 2 - الإرادة . 3 - القدرة . أما الأول فلا تصح النسبة باعتباره ، كما سبق ، لأنه علة العلة أو لأنه شرط