السيد محمد الصدر

164

منهج الأصول

الفيض الإلهي . فكم سيكون اثر الصانع ضئيلا إذا لاحظنا الفيض الإلهي . وعرفنا العلة بأنها المجموع وليست الحصة . * * * واما الكلام في الأفعال الاختيارية ، فقد قال في المحاضرات : ان نظرية استغناء البقاء عن المؤثر فيها ، واضحة البطلان ، لأن الفعل في كل آن يحتاج إلى إعمال الاختيار ولا يعقل بقاؤه بعد انعدامه وانتفائه . فهو تابع لإعمال القدرة والإرادة حدوثا وبقاء . وذلك لأن كل فعل اختياري ينحل إلى أفعال متعددة بعدد الآنات والأزمان . فيكون في كل آن فعل صادر بالاختيار وإعمال القدرة . فلو انتفى الاختيار في زمان استحال بقاء الفعل فيه . قال : ومن هنا لا فرق بين الدفع والرفع عقلا إلا بالاعتبار . وهو ان الدفع مانع عن الوجود الأول ، والرفع مانع عن الوجود الثاني . وكلاهما في الحقيقة رفع . وقال : وعلى الجملة فلا فرق بين حدوث الفعل الاختياري وبقائه في الحاجة إلى السبب والعلة ، وهي إعمال القدرة والسلطنة . فان سر الحاجة وهو إمكانه الوجودي وضعفه الذاتي كامن في صميم ذاته وواقع وجوده من دون فرق بين حدوثه وبقائه . مع أن البقاء هو الحدوث . غاية الأمر انه حدوث ثان والحدوث هو الوجود الأول غير المسبوق بمثله . انتهى موضع الحاجة من كلامه . واهم مناقشة ترد عليه : هي أننا عرفنا فيما سبق ان إعمال الإرادة ويسميه