السيد محمد الصدر

12

منهج الأصول

نفهمه من مادة الأمر الواردة في الكتاب والسنة . وأول ما يبدو للنظر في مادة الأمر ، ان لها جمعين : أمور وأوامر ، ولا ثالث . وهذا يعطي بدويا نتيجتين : النتيجة الأولى : ان الأمر موضوع بنحو الاشتراك اللفظي لمفرديهما . إذ لو كان اشتراكا معنويا لكفى جمع واحد . ولو كان موضوعا لأكثر من معنيين بالاشتراك اللفظي ، لما كفى جمعان . النتيجة الثانية : انهم قالوا : ان معنى مفرد ( أمور ) هو الشيء ، ومعنى مفرد ( أوامر ) هو الطلب . فيكون مؤدى الجمع : الطلبات . وهذا هو معنى الأمر الذي عنونوا به الباب . ولذا ذهب صاحب الكفاية : إلى أن الأمر موضوع حقيقة ، في الطلب والشيء ، في الجملة . وهذا صحيح ما لم تقم القرائن على نفيه . غير أنه يأتي الكلام على معنى الشيء ومعنى الطلب الذي وقع معنى للأمر . وهل انهما مترادفان أو لا . وأول إشكال على الترادف هو ما قاله مشهور المتأخرين من اتحاد الطلب والإرادة فيكون الأمر بمعنى الإرادة وهو غير محتمل . ثم إنه قال السيد الأستاذ : انه وقعت هنا محاولتان مترتبتان : المحاولة الأولى : في إرجاع المعاني المذكورة للأمر ، غير الطلب ، إلى أمر واحد ، يكون جامعا لموارده . المحاولة الثانية : إرجاع كل موارد معاني الأمر حتى الطلب إلى معنى واحد .