السيد محمد الصدر

109

منهج الأصول

في الإنسان مقدمات إعدادية لصدور هذا الفعل من الله سبحانه . من اجل قابلية المحل ، وجعله قابلا للفيض . الاحتمال الخامس : ذهب إليه عرفاء الفلاسفة ومتصوفتهم . وحاصله : ان هذا الفعل له فاعلان : الله والعبد . وهاتان الفاعليتان ليستا طوليتين كالاحتمال الثالث ولا عرضيتين كالرابع . وإنما هي فاعلية واحدة ، فهي بنظر تنسب إلى العبد وبنظر آخر تنسب إلى الله تعالى . بناء منهم على تصور المخلوقات بأنها معان حرفية واستهلاكية وربطية به سبحانه . فبهذا المنظار تكون أفعالها أفعال الله سبحانه ، فان فعل المندك هو فعل المندك فيه . وبالنظر اللا اندكاكي ، هي أفعال الإنسان . ثم قال : فهذه خمس احتمالات : الأول : ساقط بالبرهان والثاني : ساقط بالوجدان . والخامس : مبني على مسلك صوفي في الوجود لا نفهمه . فنبقى نحن والاحتمال الثالث والرابع . وكلاهما معقول ، وغير منافي للوجدان ولا للبرهان . ويمكن تفسير الأمر بين الأمرين به . هذا تمام الكلام في المسألة الكلامية . أقول : هذا كله يصلح عنوانا جيدا للمسألة الكلامية التي تعمد السيد الأستاذ اختصارها . والكلام بهذا المقدار يبدو كأنه كلام في موضوع المسألة لا في محمولها . وسنعرف فيما بعد ان نظريته الرئيسية إنما هي فيما سماه بالمسألة الفلسفية ، ومن هنا كانت موضوع اهتمامه . ولكننا ينبغي لنا ان ندخل في المسألة الكلامية بشيء من التفصيل . ولنا على ما ذكره قدس سره تعليقات : التعليق الأول : ان لاحتمال الجمع بين الأمرين أو الأمر بين الأمرين ، عدة