السيد محمد الصدر
63
منهج الأصول
الوحدة وهو اليوم ، مثلا . قلنا : يمكن ان يجاب بعدة أجوبة : أولًا : ان نجعل الوحدة اللاحقة لها ، أو الوحدة الأكبر منها ذاتا باقية عرفا . فإذا كانت الوحدة المتصفة يوما فنلحظ أياما متتابعة فتكون الذات محفوظة في الوحدة الأخرى . الا ان هذا غير تام ، باعتبار التهافت في اللحاظ . لأنه خلف لحاظ ان الوحدة المتصفة هي هذه . والوحدة الثانية وان كانت مثلها الا انها ليست عينها . ثانياً : ان ننظر إلى وحدة أوسع . فكما ان الحادث وقع في اليوم الفلاني . فكذلك هو واقع في الشهر الفلاني أو السنة . وهذا ليس تهافتا في النظر ، لأننا لم ننظر إلى تقسيمات جديدة في عرض واحد . لكن تبقى المشكلة الأساسية هي نفسها . وذلك لوضوح اننا إذا كبرنا الذات ، فقد كبرنا الاتصاف معها . فيأتي الإشكال على الذات الكبيرة ، أي انه ما دامت الذات الكبيرة موجودة فالاتصاف موجود . وإذا زالت ، فقد زالت الذات والاتصاف . فلم نعمل شيئاً . ثالثاً : ان ننظر إلى الزمان المستمر الخالي عن الوحدات . فان الوحدة إذا انقضت ، نبقى نلحظ الذات المتصفة خارج الوحدة ، وهي ذات تبقى بعد زوال الاتصاف . وقد عرفت ان كلا التصورين للزمان مفهوم عرفا ، نعم ، قيدناه بان لا