السيد محمد الصدر
61
منهج الأصول
ان الزمان المتصف هو وقت حصول الحادث فقط ، لا قبله ولا بعده ، وان قل . فإذا زال الحادث زال الزمان . وهذا يعني أحد أمرين : الأمر الأول : اننا قسمنا الزمان إلى وحدات لحظات فقط . فإذا زالت اللحظات المتصفة زالت الذات معها . نعم ، يبقى الزمان بمعناه الممتد الخالي من الوحدات ، فيمكن ان نقول فيه ببقاء الذات بعد زوال المبدأ . فان قلت : ان هذا التصور يعني : ان اللحظات هي المتلبسة وقد زالت . فتصور : ان الجزء الآخر مستمر وموجود ، إنما هو تهافت في اللحاظ . قلنا : ان التهافت في اللحاظ يكون فيما إذا أخذنا وحدة زمانية أوسع . أي بدلنا تصور اللحظات إلى الساعة أو اليوم مثلا . واما التبديل من المصداق إلى الكلي فليس تهافتاً . لأن الزمان المستمر غير الملحوظ فيه الوحدات ، إنما هو بمنزلة الكلي . فالزمان الذي وقع فيه الحادث نفسه ، وهو اللحظات . والزمان الكلي ما يزال ساري المفعول ، ومن هذه الناحية فالذات مستمرة . الأمر الثاني : اننا قسمنا الزمان إلى تقسيم آخر غير التقسيمين الأولين في المقدمة الرابعة . وهذا ما وعدنا به . وهو لحاظ انشغاله بالحوادث . فتأخذ زمانها كوحدة زمانية . فإذا زالت الحادثة زالت الذات معها ، الا الذات العامة المستمرة . بعد دفع الإشكال السابق . الا ان هذا التقسيم غير عرفي . وهو التقسيم بلحاظ الحوادث ، لأنه يكون