السيد محمد الصدر
27
منهج الأصول
معها خارجا نحوا من أنحاء الاتحاد . الركن الثاني : كون الذات قابلة للبقاء بعد - أو عند - زوال الوصف . وبالركن الأول تخرج المصادر ، وكل ما لا يحمل على الذات سواء كانت جوامد أو مشتقات . وبالركن الثاني : تخرج الأمور الذاتية لأن عدمها يستلزم عدم الذات ، وان كانت مشتقة كالناطق . وقد نتج من ذلك : ان بين المشتق النحوي والمشتق الأصولي عموما من وجه . يشتركان في المشتقات النحوية الجارية على الذات والتي تبقى الذات بعد زوالها ، كالعالم والقائم . ويختص النحوي بالمشتقات التي لا تجري على الذات كالمصادر . ويلحق بها المشتقات التي لا تحفظ معها الذات . ويختص الأصولي بالصفات الجامدة المحمولة على الذات من خارجها ، كالزوج والحر والرق والوقف . ولا نريد الآن ان نحقق : ان الزوج والحر والرق مشتقات أم لا . وإنما الإشكال ان المشتقات النحوية يشترط فيها في علم الأصول شرطان : 1 - ان تحمل على الذات . 2 - ان لا تكون ذاتية . اما الأول فواضح : لأن عدم الحمل يقتضي عدم صدقه دائماً حتى في المتلبس الا بنحو المجاز كزيد عدل . ونحن نريد الحمل الحقيقي . واما في الثاني ، فقد أنكر مشهور الأصوليين اندراجه في البحث لانعدام الذات بزواله ، سواء كان مشتقا أم لا .