السيد محمد الصدر

59

منهج الأصول

وَإِسْحَاقَ ) . أو التعظيم كقوله سبحانه : ( الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) . أو التعريف كقولنا : أكرم الرجل الذي جاءنا بالأمس . خامساً : ان تعدد الوضع لا يخرج القضية عن مأزقها ، يعني لا يجعلها تفصيلية بعد ان كانت تحليلية . سادساً : ان ورود القضية إلى الذهن بأطرافها التحليلية إنما كان بالوضع الأول ، إذ بدونه يمتنع ذلك وتكون لغوا . فالوضع الثاني هل هو للانفهام مرتين طوليتين أو عرضيتين ، هذا كله لا يمكن . سابعاً : عدم التلازم بين القضية الذهنية والقضية اللفظية ، فالقضية الذهنية وان سلمنا كونها تحليلية ، إلا أن القضية اللفظية استعملت بما لها من معنى لغوي بالوضع الأول ، وهو معنى استقلالي . فان قلت : انها لا تفهم إلا بنحو تحليلي على الفرض ، فاحتاجت إلى وضع المركب . قلنا : ان وضع القضية اللفظية لغة يكفي في استقلاليتها . ثامناً : ان المركبات الناقصة على أقسام : منها ما تعرض لها السيد الأستاذ ، وبعضها لم يتعرض لها هنا . وان سبق له ان قسمها ودعا إحداهما : بالنسبة الناقصة الأولية ، والأخرى : بالنسبة الناقصة الثانوية . ومثل له بالتوكيد والبدل . وحين قال بوضع المركبات خصّ النوع الأول بالكلام ، فهل يشمل النوع الثاني أم لا . فهذا مما لم يتعرض له ، مع العلم انه لا يشمله الدليل لا بقياس المماثلة ولا بالأولوية . استعمال اللفظ في معنيين : والكلام تارة في الموضوع وأخرى في المحمول .