السيد محمد الصدر
55
منهج الأصول
2 - انه خلف كونه محل الحاجة ، لان فرض ذلك ، فرض اننا نحتاج إلى الدلالتين . فتأمل . واما التفصيل في الهيئات التركيبية فهي عدة تفاصيل : التفصيل الأول : التفصيل بين الجمل الاسمية والجمل الفعلية . باعتبار ان الجمل الاسمية موضوعة للربط بين الجزئين دون الفعلية . لان الاسمية لا تدل مفرداتها على معنى الهيئة ، فاحتاجت إلى وضع الهيئة ، بخلاف الجمل الفعلية ، فان مادة الفعل الإفرادية كافية في ذلك . لأنه اخذ فيها نسبة الفعل إلى الفاعل . ويمكن الجواب على ذلك بوجوه : الوجه الأول : ان المراد من هذه الهيئة التركيبية ليس هو وضع المركبات الذي نبحث عنه في هذه المسألة ، كما هو واضح من العنوان ، فان هذا الوضع للهيئة التركيبية مما لابد منه . وإنما الكلام في وضع المركبات من وضع آخر زائد على وضع الهيئة التركيبية في الجمل الاسمية فضلا عن الفعلية . الوجه الثاني : ان الفعل لم يوضع لنسبة الفعل إلى الفاعل ، بل للدلالة على وقوع الفعل في أحد الأزمنة الثلاثة . واما هذا الظهور الذي يدعيه ، فهو مدلول للهيئة التركيبية للجملة الفعلية ، أو باعتبار تقدير ضمير مستتر في الفعل . وهذا كله غير واضح ولا وارد في الهيئة الإفرادية للفعل بذاته . الوجه الثالث : ما أجاب به المحقق العراقي قدس سره ، من أن الجملة الاسمية تكون كالفعلية أحيانا في عدم احتياجها إلى وضع الهيئة ، كما لو كان الخبر فيها فعلا . إذن ، فالدليل أخص من المدعى . إلا أن هذا غير تام لان الكلام لدى المحقق النائيني في الجملة الاسمية بما