السيد محمد الصدر
31
منهج الأصول
دلالة الألفاظ على الألفاظ فان اللفظ كما يدل على المعنى ، كما هو الغالب ، فإنه قد يدل على اللفظ . وبتعبير آخر : ان معناه يكون هو اللفظ لا المعنى الواقعي أو الخارجي . وذلك يكون في عدة موارد : المورد الأول : ان يراد منه نوعه : مثل : زيد اسم ، وضرب فعل ماض . المورد الثاني : ان يراد منه صنفه : مثل : زيد في ضرب زيد فاعل إذا قصد كلي هذه العبارة . المورد الثالث : ان يراد به مثله . كما إذا قصد شخص تلك العبارة في المثال السابق . المورد الرابع : ان يراد به شخصه : كما إذا قيل زيد لفظ أو اسم أو كلمة ، وأريد بها هذا الجزئي نفسه . فهنا مقدمات : المقدمة الأولى : ان الألفاظ موضوعة للدلالة على المعاني الواقعية لا على الألفاظ ، إلا على سبيل الصدفة ، كما لو اندرجت بعض الألفاظ تحت عنوان واقعي . كعنوان شيء أو كلام أو لفظ أو جملة ونحو ذلك ، ولا يحتمل في اللغة كون اللفظ موضوعاً للدلالة على لفظ آخر كلّي أو جزئي بشرط لا عن الزيادة . المقدمة الثانية : انه ليس هناك معنى موضوع له في اللغة تندرج تحته