تقرير بحث السيد الخميني للاردبيلى
413
تقريرات فلسفه امام خمينى ( شرح منظومه ) ( فارسى )
فريدهء اول حقيقت جسم طبيعى اعلم : أنّ موضوع كلّ علم بحسب الماهيّة و الهليّة البسيطة لا بدّ و أن يكون مفروغاً عنه في ذلك العلم ، فلا بدّ أن يكون إمّا بيّن الماهيّة و الهليّة أو مبيّناً في علم أعلى . و المتكفّل لبيان جميع الموضوعات هو الفلسفة الاولى و لها الرئاسة المطلقة ، و إنّما لم يكن البحث عن موضوع العلم مطلوباً فيه ؛ لأنّه يبحث في العلم عن العوارض الذاتية لموضوعه و علل قوامه من مباديه لا من لواحقه ، و وجوده ليس من عوارضه ؛ لأنّه نفس كونه و تحقّقه ، لا أمر ينضمّ إليه . و لو كان من عوارضه لم يكن ذاتياً ؛ لأعمّيته من الموضوعات المتداخلة في موضوع الفلسفة الاولى ، و لأنّ مسائل العلم إثبات الأعراض الذاتية و هو يتوقّف على ثبوت الموضوع و أجزائه ، فلو كان ثبوت الموضوع و أجزائه مسألة منه لزم توقّف الشيء على نفسه . إذا عرفت هذا فنقول : لمّا كان موضوع العلم الطبيعي هو الجسم الطبيعي بما هو واقع في التغيّر كان بيان حقيقته و تألّفه من الهيولى و الصورة و نحو ذلك على سبيل المبدئيّة في الطبيعي ، و نحن و إن قدّمنا الإلهي ليوافق الوضع الطبع ؛ حيث إنّه علم ما قبل الطبيعة ، و مضى في مطاويه حديث تركّب الجسم من الهيولى و الصورة ، إلّا أنّا لم نفصّل و لم نبرهن عليه هناك ، فلذا احتجنا أن نبحث هاهنا عن الهيولى و الصورة و عن تألّف الجسم منهما . . . [ شرح منظومه ، بخش حكمت ، ص 205 ]