السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 3
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
فيقال : هل الأمر بالشيء مستلزم للنهي عن ضدّه ؟ أو يقال : هل إرادة الشيء مستلزمة لإرادة ترك ضدّه ؟ الأمر الثالث في الاستدلال على القول بالاقتضاء في الضدّ الخاصّ إنّ الأقوال في المسألة كثيرة ، لكن ما يعتدّ به من بينها هو القول بالاقتضاء في الضدّ الخاصّ ، والأولى صرف الكلام إليه ، فأقول : قد استدلّ عليه بوجهين : الوجه الأوّل : - وهو العمدة - من جهة المقدّمية وهي تتمّ بإثبات أمور : أحدها : مقدّمية ترك الضدّ لفعل ضدّه . ثانيها : إثبات وجوب المقدّمة . ثالثها : إثبات اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه العامّ ؛ أينقيضه ، فإنّه المراد بالضدّ العامّ ، وجودياً كان أو عدمياً ، ولا مشاحّة في الاصطلاح بعد وضوح المراد . فمع عدم تمامية واحد منها لا يثبت المطلوب . واستدلّ لإثبات المقدّمية بأنّ الضدّين متمانعان ، وعدم المانع من المقدّمات « 1 » . وأجيب عنه بوجوه : الأوّل : أنّ التمانع لا يقتضي تقدّم ترك أحدهما على الآخر ، وحيث لا منافاة
--> ( 1 ) - انظر هداية المسترشدين 2 : 223 .