السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 83
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
وفي المضيّق : بأنّ الانبعاث لا بدّ وأن يكون متأخّراً عن البعث ، فلا بدّ من فرض زمان يسع البعث والانبعاث ، ولازمه زيادة زمان الوجوب على زمان الواجب « 1 » . مدفوع أوّلًا : بأنّ الانبعاث لا يلزم أن يتأخّر زماناً عن البعث ، بل تأخّره عنه طبعي ، لا زماني . وثانياً : لو فرض لزوم تأخّره زماناً أمكن تصوّر المضيّق بنحو الوجوب التعليقي ، فيكون البعث قبل زمان الواجب . ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ التخيير في الواجب الموسّع بين الأفراد الطولية يكون عقلياً ، ولا يمكن التخيير الشرعي ؛ لأنّ ما هو دخيل في تحصيل الغرض في الموسّع هو حصول الطبيعة بين المبدأ والمنتهى ، فلا بدّ وأن يتعلّق الأمر بما هو محصّل للغرض ، ولا يجوز تعلّقه بالزائد ، فتعلّق الأمر بالخصوصيات لغو جزاف . ومن هنا يعلم : أنّه لا يتضيّق بتضييق وقته ؛ لأنّ الأمر المتعلّق بطبيعة لا يمكن أن يتخلّف إلى موضوع آخر ، فالواجب لا يخرج عن كونه موسّعاً بتضييق وقته ، وإن حكم العقل بلزوم إتيانه في آخر الوقت . تتميم : في عدم كون القضاء بالأمر الأوّل لا دلالة للأمر بالموقّت على وجوب الإتيان في خارج الوقت ، كما أنّ الأمر كذلك في سائر التقييدات ؛ لأنّ كلّ أمر لا يدعو إلّاإلى متعلّقه ، فبعد خروج
--> ( 1 ) - انظر أجود التقريرات 1 : 275 .