السيد الخميني

مناهج الوصول إلى علم الأصول 72

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

الفصل التاسع في الواجب التخييري لا إشكال في وقوع ما هو بظاهره الواجب التخييري في الشرع والعرف ، إنّما الكلام في إمكانه ثبوتاً حتّى يؤخذ بظاهر الأدلّة ، أو عدمه حتّى يترك ظاهرها ويوجّه بنحو ، كالالتزام بتعلّق التكليف بالجامع تعييناً وأنّ التخيير عقلي ، أو تعلّقه بالجامع الانتزاعي ، أو غيرهما . ما يمكن أن يقال في وجه الامتناع : أنّ الإرادة التكوينية لا يمكن أن تتعلّق بما هو مردّد واقعاً ، فكذلك التشريعية . والسرّ في عدم الإمكان : أنّ الوجود - أيّ وجود كان - مساوق للتشخّص والتعيّن الواقعي ، والتردّد النفس الأمري مضادّ للموجودية ، فلا يمكن أن يكون وجود متردّداً واقعاً بين شيئين ترديداً بحسب نفس الأمر ، سواء كان وجوداً خارجياً أو ذهنياً . ولا إشكال في أنّ الإرادة - سواء كانت تكوينية أو تشريعية - من الأوصاف الحقيقية ذات الإضافة ، ولا يمكن تحقّقها بلا إضافة إلى شيء ، فلا بدّ من مضاف إليه موجود ، فلا يعقل أن تكون الإرادة بحسب نفس الأمر مردّدة التعلّق ،