السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 61
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
الظاهر أنّه أشار في تحقيق الكلّي الطبيعي إلى ما اشتهر بين تلامذته نقلًا عنه : من أنّ الحصص بالنسبة إلى الأفراد كالآباء والأولاد ، والطبيعي هو أب الآباء ، وهو الجهة المشتركة بين الحصص ، ويكون الطبيعي مرآةً لهذه الجهة المشتركة الخارجية . وزعم أنّ المراد بقول بعض أهل فنّ المعقول : « إنّ الطبيعي بالنسبة إلى الأفراد كالآباء والأولاد » هو حصصه ، وافترض آباءً هي الحصص ، وأب الآباء وهو القدر المشترك بينها الذي يكون الطبيعي مرآةً له ، غفلةً عن أنّ ما ذكروا - من أنّ نسبة الطبيعي إلى الأفراد نسبة الآباء إلى الأبناء - فرار عن الأب الواحد الذي التزم به الرجل الهمداني الذي صادف الشيخ الرئيس ، ففي الحقيقة جمع هذا المحقّق بين الالتزام بمقالة الرجل الهمداني وبين ما ذكر جواباً له ؛ غفلةً عن حقيقة الأمر . ولمّا كان ذلك منشأً لاشتباه كثير منهم في كثير من المباحث ، فلا بأس بالإشارة الإجمالية إلى مراد الرجل الهمداني ، ومراد القوم في مقابله . تحقيق : في الكلّي الطبيعي فنقول : زعم الرجل أنّ معنى وجود الطبيعي في الأعيان هو أنّ ذاتاً واحدة بعينها مقارنة لكلّ واحد من المقارنات المختلفة موجودة بنعت الوحدة في الخارج ، وأنّ ما به الاشتراك الذاتي بين الأفراد متحقّق خارجاً بما هو الجهة المشتركة . وكأ نّه توهّم - من قولهم : إنّ الأشخاص تشترك في حقيقة واحدة هي الطبيعي ، وقولهم : إنّ الكلّي الطبيعي موجود في الخارج - أنّ مقصود القوم