السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 47
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
تقرير المحقّق العراقي لتصحيح الترتّب وقد قرّر عدم المطاردة بعض مدقّقي العصر رحمه الله بعد الإشارة إلى الترتّب وتصديقه بأ نّه في غاية المتانة والنظر فيه بأنّ ذلك لا يقتضي طولية الأمر واشتراط أحدهما بعصيان الآخر قائلًا بأ نّه : لا إشكال في حكم العقل بالتخيير في صورة تساوي المصلحتين ، وليس مرجع التخيير إلى اشتراط وجوب كلّ بعصيان الآخر ؛ للزوم تأخّر كلّ عن الآخر رتبةً ، وليس مرجعه أيضاً إلى اشتراط كلّ أمر بعدم وجود غيره ؛ إذ في مثل ذلك وإن لم يلزم المحذور المتقدّم ولا محذور إيجاب الضدّين بنحو المطاردة في ظرف عدم الضدّين ؛ إذ لازم الاشتراط أن لا يقتضي كلّ أمرٍ إيجاد مقتضاه حال وجود الآخر ، ولم يخرج الطلب المشروط عن كونه مشروطاً ، لكن مع ذلك لا داعي على تقييد الطلب وإناطته بعد إمكان توجّه الطلب الناقص إلى سائر الجهات ، الملازم لتحقّق الجهة الملازمة لعدم الآخر من باب الاتّفاق ، فيرجع ما ذكرنا إلى أنّ كلّ طلب في ظرف المزاحمة يقتضي المنع عن بعض أنحاء التروك ، قبال الطلب التامّ المقتضي لجميع أنحائه ، مع اشتراكهما في إطلاق الطلب . فلنا أن نقول : إنّ الطلب بالنحو المزبور إذا لم يكن بينهما مطاردة لنقص فيهما ، كذلك لم يكن بينهما مطاردة لو فرض نقص الطلب من طرف واحد ولو لم يشترط الناقص بعصيان التامّ ؛ إذ مقتضى الطلب الناقص حفظ سائر الجهات في ظرف انسداد الباب الملازم لوجود الضدّ ، فكيف يقتضي الطلب