السيد الخميني

الطلب والإرادة 27

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

الحقيقة لم يكن وجه لصحّة هذا القصر . ولو أضفت إلى ذلك ما عند أهل المعرفة « 1 » من أنّ قوله : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ متعلّق بقوله : الْحَمْدُ لِلَّهِ ترى أنّ المحامد من كلّ حامد إنّما يقع باسم اللَّه ، فباسمه يكون كلّ حمد للَّه تعالى ، فهو الحامد والمحمود . هذه شمّةٌ من الآيات ذكرناها انموذجة لغير ما ذكر . وأمّا الروايات من طريق أهل بيت الوحي والتنزيل عليهم السلام فكثيرة جدّاً ، جمَع المحقّق البارع الداماد - جزاه اللَّه عن الحقيقة خيراً - شطراً منها « 2 » ، فقال في آخر الإيقاظ الرابع من « الإيقاظات » : « وإذ أحاديث هذا الباب كثيرة وفيما أوردناه كفاية للمتبصّر ، فلنكتف الآن بما حواه هذا الإيقاظ ، وذلك اثنان وتسعون حديثاً » « 3 » انتهى ، فمن شاء فليراجع إليها وإلى الكتب الناقلة لأحاديث العترة الطاهرة عليهم السلام . فالآن نتبرّك بذكر رواية صحيحة منها هي ما رواه الشيخ الكليني في جامعه « الكافي » عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : « قال اللَّه : يا بن آدم بمشيّتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبقوّتي أدّيت فرائضي ، وبنعمتي قويت على معصيتي ، جعلتك سميعاً بصيراً قويّاً ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وذلك أنّي أولى بحسناتك منك وأنت أولى

--> ( 1 ) - الفتوحات المكّية 1 : 422 ؛ شرح توحيد الصدوق 1 : 613 . ( 2 ) - مصنّفات ميرداماد ، الإيقاضات ( الإيقاظات ) 1 : 227 - 255 . ( 3 ) - مصنّفات ميرداماد ، الإيقاضات ( الإيقاظات ) 1 : 255 .