السيد الخميني

الطلب والإرادة 2

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

المقدّمة اعلم : أنّ مبنى الاختلاف في الطلب والإرادة هو الاختلاف في الكلام النفسي ، ومبنى ذلك هو اختلاف أصحاب الكلام في أوصاف الواجب تعالى شأنه . فذهبت الأشاعرة « 1 » إلى جانب الإفراط بإثبات صفات قديمة زائدة على ذاته تعالى ، قائمة بها ؛ قياماً حلولياً ثابتة لها في الأزل ، والمعتزلة « 2 » إلى جانب التفريط من نفي الصفات عنه تعالى ؛ قائلين : إنّ ذاته نائبة مناب الصفات ، من قبيل « خذ الغايات ، واترك المبادي » . والقول الفحل الوسط « 3 » هو إثبات الصفات المتّحدة مع الذات ؛ لأنّ صرف الوجود صرف كلّ كمال وجمال ، لا تشذّ عنه حيثية كمالية ، بل يرجع كلّ كمال

--> ( 1 ) - المطالب العالية 3 : 223 - 224 ؛ شرح المقاصد 4 : 69 - 77 ؛ انظر شرح المواقف 8 : 44 - 49 . ( 2 ) - شرح الأصول الخمسة ، القاضي عبدالجبّار : 80 و 118 ؛ الملل والنحل 1 : 49 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 3 : 558 . ( 3 ) - الشفاء ، الإلهيات : 362 ؛ الحكمة المتعالية 6 : 133 ؛ شرح المنظومة ، قسم‌الحكمة 3 : 552 .