السيد الخميني

مناهج الوصول إلى علم الأصول 299

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

في ظرف عدم تحقّق سبب المقيّد ، فإذا قال المولى : « أعتق رقبة » لا يجوز رفع اليد والتخلّف عنه إلى وقت فعلية حكم قوله : « إن ظاهرت أعتق رقبة مؤمنة » ، بإيجاد سببه . وبعبارة أخرى : إنّ العرف يحكم بأنّ عتق الرقبة مطلوب المولى ؛ حصل الظهار أو لا ، وبعد حصوله يكون عتق رقبة أخرى مطلوباً له من قِبل سببية الظهار . هذا كلّه في الحكم التكليفي . ومنه يتّضح الأمر في الوضعي ، ففي بعض الموارد يحمل المطلق على المقيّد ، كقوله : « لا تصلّ في وَبر ما لا يؤكل » ، وقوله : « صلّ في وبر السباع ممّا لا يؤكل » ، وكقوله : « اغسل ثوبك من البول » ، وقوله : « اغسل ثوبك من البول مرّتين » . وفي بعضها لا يحمل ، كقوله : « لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه » ، وقوله : « لا تصلّ في وَبر ما لا يؤكل لحمه » ؛ لعدم المنافاة بين مانعية مطلق أجزاء ما لا يؤكل ، ومانعية وبره ، ولا مفهوم للقيد حتّى يجيء التنافي من قِبله . وعليك بالتأمّل في سائر الموارد ، واستخراج حكمها ممّا ذكر . والحمدُ للَّه أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً وقد وقع الفراغ في يوم السبت الرابع والعشرين من شهر شوّال المُكرّم ( 1373 )