السيد الخميني

مناهج الوصول إلى علم الأصول 297

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

بصرف الوجود ، فمفاده عدم الرضا بعتق المطلق ، ومفاد دليل المطلق هو الترخيص بعتقه ، فيقع التنافي بينهما . وبعبارة أخرى : إنّ مفاد دليل المقيّد دخالة القيد ، ومفاد دليل المطلق عدم دخالته ، فيقع التنافي « 1 » . ففي غاية السقوط ؛ لأنّ التنافي بين الترخيص واللا ترخيص ، وكذا بين الدخالة وعدمها ، يتوقّف على وحدة الحكم ، فلا يمكن إحراز الوحدة بهما إلّا على وجه دائر . وعلى الثاني : - أيإذا لم يحرز عدم قيد آخر - فيتردّد الأمر بين حمل المطلق على المقيّد ورفع اليد عن ظهور الأمر في استقلال البعث ، وبين حفظ ظهور الأمر وكشف قيد آخر في المطلق يجعله مخالفاً للمقيّد وقابلًا لتعلّق حكم مستقلّ به . والظاهر حمل المطلق على المقيّد في هذه الصورة أيضاً ؛ لأنّ ظهور الأمر في الاستقلال ظهور ضعيف لا يكشف به قيد آخر . نعم ، مع العلم بتعدّد الحكم لا محيص عن كشف قيد مقابل للمقيّد ؛ لما عرفت من امتناع تعلّقهما بالمطلق والمقيّد . الصورة الرابعة : ما كان الدليلان نافيين ، كقوله : « لا تشرب الخمر » ، و « لا تشرب الخمر العنبي » ، فلا إشكال في عدم الحمل إلّامع قيام القرينة ؛ لعدم التنافي بينهما ، وعدم المفهوم للقيد ، تأمّل « 2 » . هذه الصور هي التي لم يذكر السبب فيها .

--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 581 و 584 . ( 2 ) - وجهه : أنّه يأتي فيها ما يأتي في الصورة المتقدّمة ، فتدبّر . [ منه قدس سره ]