السيد الخميني

مناهج الوصول إلى علم الأصول 291

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

ثمّ لا يخفى أنّ ورود القيد على المطلق لا يوجب عدم جواز التمسّك به في سائر القيود المشكوك فيها ؛ ضرورة أنّ العثور على قيد لا يوجب تصرّفاً في ظاهر المطلق ، بل يكشف عن أنّ الموضوع بحسب الإرادة الجدّية هو الطبيعة مع القيد ، ودخالة قيد آخر تحتاج إلى الدليل ، فصرف جعل الطبيعة في مقام بيان الحكم موضوعاً يكون حجّة عند العقلاء على عدم دخالة قيد فيه ، فقيام الحجّة على دخالة قيد لا يوجب الإهمال والإجمال وسقوط المطلق عن الحجّية بالنسبة إلى سائر القيود ، ولا إشكال في أنّ العقلاء بناؤهم على التمسّك به في سائر القيود ، كما أنّ بناءهم على التمسّك بالعامّ المخصّص في الشكّ في التخصيص الزائد . تتميم : في الأصل عند الشكّ في مقام البيان لا شبهة في أنّه إذا شكّ في أنّ المتكلّم هل هو في مقام بيان جميع ما هو دخيل في مراده بعد إحراز كونه في مقام بيان الحكم أو أنّه بصدد الإجمال والإهمال ، يكون الأصل العقلائي هو كونه في مقام [ بيان ] تمامه ، وبه جرت سيرة العقلاء . نعم ، إذا شكّ في أنّه في مقام بيان هذا الحكم أو حكم آخر ، فلا أصل لإحراز كونه في مقامه ، فالأصل بعد إحراز كونه بصدد بيان الحكم يقتضي أن يكون بصدد بيان تمام ما يدخل في الموضوع في مقابل الإهمال والإجمال ، لا كونه بصدد بيان هذا الحكم دون غيره ، فلا بدّ فيه من الإحراز الوجداني أو بدليل آخر .