السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 272
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
الجملة الأخيرة مستقلّاً يوجب أخذ الاستثناء محلّه من الكلام « 1 » ، لا يرجع إلى محصّل ، بل المستثنى إن اشتمل على الضمير يكون الاستثناء تابعاً له في السعة والضيق ، وهو محتمل الرجوع إلى الأخيرة وإلى الجميع من غير تأوّل وتجوّز ، ومع عدم الاشتمال يحتمل الأمرين أيضاً بانطباق العنوان على الجميع أو الأخيرة . بل رجوع الضمير وانطباق العنوان على الجميع لو لم يكن أولى ، فلا أقلّ من المساواة احتمالًا . وممّا ذكرنا يظهر حال ما إذا اشتمل بعض الجمل المتوسّطة على الاسم الظاهر ، وما بعده على الضمير الراجع إليه مثل قوله : « أكرم العلماء وسلّم عليهم ، وأضف التجّار ، وأكرمهم إلّاالفسّاق منهم » من احتمال الرجوع إلى المشتمل على الاسم الظاهر في الجملة الأخيرة وما بعدها ، وإلى الجميع . ثمّ إنّه فيما إذا لم يظهر رجوعه إلى الأخيرة أو الجميع فالأخيرة متيقّنة ؛ لأنّ الرجوع إلى غيرها خلاف قانون المحاورة ، فهل يجوز التمسّك بالعامّ في سائر الجمل التي شكّ في رجوعه إليها أو لا ، أو يفصّل بين ما إذا قلنا باحتياج العموم إلى مقدّمات الحكمة وعدمه ؟ الظاهر عدم الجواز مطلقاً ؛ لعدم إحراز بناء العقلاء على التمسّك بأصالة الجدّ فيما إذا حفّ الكلام بشيء صالح لتقييد مدخول أداة العموم ، فلا محالة يصير الكلام مجملًا . وما قيل : من أنّ ذلك مخلّ بغرض المتكلّم « 2 » ، منظور فيه ؛ لإمكان تعلّق
--> ( 1 ) - أجود التقريرات 2 : 376 . ( 2 ) - أجود التقريرات 2 : 377 .