السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 270
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
ويكون في كلّ جملة شخص مسمّى به ، فإخراج كلّ منهم بلفظ واحد مستلزم للإشكال المتقدّم « 1 » . والجواب عنه قد مرّ في باب الاستعمال ، ولقد تصدّينا لدفع الإشكالات العقلية في الأسماء والحروف ، فراجع « 2 » . هذا ، مع منع لزوم استعمال الأداة في أكثر من معنىً ؛ فإنّ المستثنى إذا كان كلّياً قابلًا للصدق على الكثيرين فأخرج ب « إلّا » وغيرها ، يكون الاستثناء بإخراج واحد مخرجاً للكثيرين ، فقوله : « أكرم العلماء وأضف التجّار إلّاالفسّاق منهم » إخراج واحد للفسّاق قابل للانطباق على فسّاق العلماء والتجّار ، فلا يكون استعمال الأداة في أكثر من معنىً . وكذا الحال إذا كان المستثنى مثل « زيد » واستثني المتعدّد ؛ فإنّ « زيداً » إمّا مستعمل في المسمّى ، فيكون الحال كالكلّي ، وإمّا مستعمل في الكثير ، فتخرج أداة الاستثناء الكثيرَ بإخراج واحد ، كما قلنا في حروف النداء مع كثرة المنادى « 3 » ، فلا يلزم في شيء من الموارد استعمال أداة الاستثناء في أكثر من معنىً . المقام الثاني : في حاله إثباتاً والظاهر رجوع الاستثناء إلى جميع الجمل إذا ذكر الاسم الظاهر في الجملة الأولى ، وعطف سائر الجمل عليها مشتملًا على الضمير الراجع إليه ، واشتمل
--> ( 1 ) - نهاية الأفكار 1 : 542 . ( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 131 . ( 3 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 43 .