السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 250
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
وهذا يناسب مبحث العامّ لا ظاهر العنوان ؛ لأنّ إمكان مخاطبتهما وعدمه غير مربوط به ، بل المناسب له هو شمول ألفاظ العموم لهم وعدمه ، بعد كونها تلو الخطابات الشفاهية . الأمر الثاني : صريح الشيخ الأعظم خروج مثل قوله : لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ « 1 » ، وقوله : لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ « 2 » ممّا لم يصدّر بألفاظ النداء وأداة الخطاب عن محطّ النزاع ، وأ نّه لم يعهد من أحد إنكار شموله لهما « 3 » . لكن الظاهر أنّ مناط النزاع العقلي يعمّه أيضاً ؛ بأن يقال : هل يلزم من شمول أمثال تلك العناوين والأحكام لغير الموجودين تعلّق التكليف الفعلي بهم في حال العدم ، وصدق العناوين عليهم كذلك ، أو لا ؟ فعلى الأوّل تختصّ بالموجودين ، وعلى الثاني تعمّ غيرهم . وما قيل : من أنّ أسماء الأجناس تشمل غير الموجودين بلا ريب « 4 » إن كان المراد منه شمولها لهم حال عدمهم فهو ضروري البطلان ، وإن كان المراد منه انطباقها عليهم في ظرف الوجود فهو حقّ ، لكنّه راجع إلى القضيّة الحقيقية ، وهو جواب الإشكال ، كما سيأتي . الأمر الثالث : أنّ حلّ الإشكال في بعض الصور لمّا كان مبنيّاً على بيان القضيّة الحقيقية لا بأس بالإشارة إليها ، وإلى الفرق بينها وبين الخارجية إجمالًا ، فنقول :
--> ( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 2 ) - النساء ( 4 ) : 7 . ( 3 ) - مطارح الأنظار 2 : 186 . ( 4 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 548 .