السيد الخميني

مناهج الوصول إلى علم الأصول 227

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

هذا ، مع أنّ المثالين يكونان من الاستثناء المتّصل بحسب الأدلّة ممّا لا يجوز التمسّك فيه بالعامّ بلا إشكال . حجّة القول بجريانه مطلقاً : أنّ مثل تلك الأوصاف - أيالقرشية والقابلية للذبح ومخالفة الكتاب والسنّة - من أوصاف الشيء في الوجود الخارجي ، لا من لوازم الماهيات ، فيمكن أن يشار إلى مرأة ، فيقال : « إنّ هذه المرأة لم تكن قرشية قبل وجودها » ، فيستصحب عدمها ، ويترتّب عليه حكم العامّ ؛ لأنّ الخارج من العامّ هو المرأة التي من قريش ، والتي لم تكن منه بقيت تحته ، فيحرز موضوع حكم العامّ بالأصل « 1 » . وقد يقال في تقريبه : إنّ العامّ شامل لجميع العناوين ، وما خرج منه هو عنوان الخاصّ ، وبقي سائرها تحته ، فمع استصحاب عدم انتساب المرأة إلى قريش أو عدم قرشيتها ينقّح موضوع العامّ « 2 » . وقد يقال : إنّ أخذ عرض في موضوع حكم بنحو النعتية ومفاد « كان » الناقصة ، لا يقتضي أخذ عدمه نعتاً في موضوع عدم ذلك الحكم ؛ ضرورة أنّ ارتفاع الموضوع المقيّد بما هو مفاد « كان » الناقصة إنّما يكون بعدم اتّصاف الذات بذلك القيد على نحو السالبة المحصّلة ، لا على نحو « ليس » الناقصة . فمفاد قضيّة « المرأة تحيض إلى خمسين إلّاالقرشية » : أنّ المرأة التي لا تكون متّصفة بكونها من قريش تحيض إلى خمسين ، لا المرأة المتّصفة بأن لا تكون

--> ( 1 ) - أفاده المحقّق الحائري في مجلس درسه على ما حكي عنه . انظر معتمد الأصول 1 : 290 ؛ تنقيح الأصول 2 : 361 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 261 .