السيد الخميني

مناهج الوصول إلى علم الأصول 17

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

لزومه بل عدم صحّته « 1 » ، وسيأتي حال حكم العقل . المقدّمة الرابعة : أنّ الأحكام الشرعية القانونية المترتّبة على موضوعاتها على قسمين : أحدهما : الأحكام الإنشائية ، وهي التي أنشئت على الموضوعات ولم تبق على ما هي عليه في مقام الإجراء ، كالأحكام الكلّية قبل ورود المقيّدات والمخصّصات ومع قطع النظر عنهما ، أو لم يأنِ وقت إجرائها ، كالأحكام التي بقيت مخزونة لدى وليّ العصر - عجّل اللَّه فرجه - ويكون وقت إجرائها زمان ظهوره ؛ لمصالح [ تقتضيها ] العناية الإلهية . ثانيهما : الأحكام الفعلية ، وهي التي آنَ وقت إجرائها ، وبلغ موقع عملها بعد تمامية قيودها ومخصّصاتها ، ف أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 2 » بهذا العموم حكم إنشائي ، والذي بقي بعد ورود المُخصّصات عليه بلسان الكتاب والسنّة هو الحكم الفعلي ، ونجاسة بعض الطوائف المنتحلة للإسلام وكفرهم حكمان إنشائيان في زماننا ، وإذا بلغ وقت إجرائهما يصيران فعليين . وأمّا الفعلية والشأنية بما هو معروف - من أنّ الحكم بالنسبة إلى الجاهل والغافل والساهي والعاجز يكون شأنياً ، وبالنسبة إلى مقابليهم يصير فعلياً - فليس لهما وجه معقول ؛ لأنّ الاشتراط الشرعي في بعضها غير معقول ، مع عدم الدليل عليه في جميعها ، والتصرّف العقلي غير معقول ، كما سيتّضح لك . وبالجملة : إنّ الأحكام المضبوطة في الكتاب والسنّة لا يعقل فيها غير هاتين

--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 22 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .