السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 209
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
الوحدة ، والإهمال الثبوتي في موضوع الحكم لا يعقل . فما ادّعى المحقّق الخراساني « 1 » وتبعه عليه بعضهم « 2 » ، ممّا لا يمكن تصديقه . الأمر الخامس في الألفاظ الدالّة على العموم عدّ النكرة واسم الجنس في سياق النفي أو النهي من ألفاظ العموم وضعاً ، ممّا لا مجال له ؛ فإنّ اسم الجنس موضوع لنفس الطبيعة بلا شرط ، وتنوين التنكير لتقييدها بقيد الوحدة الغير المعيّنة ، لكن بالمعنى الحرفي لا الاسمي ، وألفاظ النفي والنهي وضعت لنفي مدخولها أو الزجر عنه ، فلا دلالة فيها على نفي الأفراد ، ولا وضع على حدة للمركّب ، فحينئذٍ تكون حالها حال سائر المطلقات في احتياجها إلى مقدّمات الحكمة . فلا فرق بين « أعتق رقبة » و « لا تعتق رقبة » في أنّ الماهية متعلّقة للحكم ، وفي عدم الدلالة على الأفراد ، وفي الاحتياج إلى المقدّمات . نعم ، بعد تماميتها قد تكون نتيجتها في النفي والإثبات مختلفة عرفاً ؛ لما تقدّم من حكمه بأنّ المهملة توجد بوجود فرد ما ، وتنعدم بعدم جميع الأفراد ، وإن كان حكم العقل البرهاني على خلافه « 3 » .
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 253 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 514 - 515 ؛ نهاية الأفكار 1 : 505 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 90 - 91 .