السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 189
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
وما في تقريرات بعض الأعاظم : من أنّ الالتزام بالمفهوم فيما إذا ذكر الموصوف صريحاً ، إنّما هو لخروج الكلام عن اللغوية ، وهذا لا يجري في مثل « أكرم عالماً » ؛ فإنّ ذكر الموضوع لا يحتاج إلى نكتة غير إثبات الحكم له ، لا إثباته له ونفيه عن غيره « 1 » ، منظور فيه ؛ لأنّ تقريب اللغوية يأتي في الثاني أيضاً ؛ فإنّ الموضوع لو كان فاقد الوصف ، وكان الحكم ثابتاً للموصوف وغيره ، لما كان لذكر الموصوف بما هو موصوف وجه ، والصون عن اللغوية لو تمّ في الأوّل لتمّ في الثاني . المقدّمة الثانية : لا ينبغي الإشكال في أنّ محطّ البحث فيما إذا كان الوصف أخصّ مطلقاً من الموصوف ، أو أعمّ من وجه في مورد الافتراق من جانب الموصوف ، مثل « الغنم السائمة » في مقابل « الغير السائمة » ؛ ضرورة أنّ حفظ الموضوع في المنطوق والمفهوم ممّا لا بدّ منه ، وإنّما الاختلاف بينهما في تحقّق الوصف في أحدهما دون الآخر بعد حفظه ، فلا معنى لنفي الحكم عن موضوع أجنبيّ وعدّه مفهوماً للكلام . فقول بعض الشافعية « 2 » : إنّ قوله : « في الغنم السائمة زكاة » « 3 » يدلّ على عدم الزكاة في الإبل المعلوفة ، فاسد . إذا عرفت ذلك : فالحقّ عدم المفهوم للوصف لا وضعاً ، وهو واضح . والتشبّث بقول أبي عبيدة لا يسمن ؛ ضرورة عدم حجّية فهمه ، وعدم معلومية دعواه الوضع ، بل لعلّ فهمه لأجل القرينة في المقام .
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 501 . ( 2 ) - انظر مطارح الأنظار 2 : 80 - 81 ؛ المنخول : 291 - 292 و 307 . ( 3 ) - راجع عوالي اللآلي 1 : 399 / 50 .