السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 137
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
لم يكن إلّاالحروف المقطّعة ، وعند عروض التركيب له إمّا وضع لما يستفاد منه الفساد أو لغيره ، فلا حالة سابقة له بنحو الكون الناقص ، إلّاأن يقال : عروض التركيب لطبيعي اللفظ في ذهن الواضع كان قبل الدلالة والوضع زماناً ، أو يقال : إنّ الدلالة تحقّقت بعد الوضع زماناً . وأمّا الملازمات : فليست لها حالة سابقة مفيدة ، سواء قلنا بأ نّها أزلية كما قيل « 1 » ، وهو واضح ، أو قلنا بأنّ تحقّقها عند تحقّق المتلازمين ؛ لأنّ قبل تحقّقهما وإن لم تكن الملازمة بنحو الكون التامّ متحقّقة ، لكنّه لا يفيد استصحابها إلّاعلى الأصل المثبت ، وبنحو الكون الناقص لا حالة سابقة حتّى يستصحب . ثمّ إنّه لو سلّم تحقّق الحالة السابقة في المقامين لم يجر الاستصحاب ؛ لأجل عدم أثر شرعي للمستصحب ؛ لعدم كون الدلالة أو الملازمة موضوعاً لحكم شرعي ، وصحّة الصلاة لدى تحقّق المقتضيات وعدم الموانع عقلية لا شرعية . هذا حال الأصل في المسألة الأصولية . وأمّا حاله في الفرعية ، فلا بدّ أوّلًا من فرض الكلام في مورد تعلّق النهي بالعبادة أو المعاملة وشكّ في اقتضائهما الفساد ، فإجراء القواعد الأخر « 2 » مثل : رجوع الشكّ إلى الأقلّ والأكثر - إن كان المراد منه رجوع الشكّ إلى تعلّقه بها أو بالخصوصية ككونها في مكان كذا - أو إجراء قاعدة التجاوز ، أجنبيّ عن المقام ؛ فإنّ الكلام ليس في مانعية شيء عن الصلاة أو شرطيته لها ، بل الكلام في الشكّ في اقتضاء النهي الفساد .
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 462 . ( 2 ) - راجع أجود التقريرات 2 : 212 .