السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 122
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
استدلال المجوّزين بوقوع العبادات المكروهة ثمّ إنّ المجوّزين استدلّوا بوقوع نظيره في الشرع ، كالواجبات المكروهة أو المستحبّة ، مع أنّ التضادّ بين جميع الأحكام « 1 » ، وهذا الاستدلال ضعيف ، لكن لا بأس بالتعرّض إلى كيفية العبادات المكروهة . كيفية العبادات المكروهة فنقول : أمّا ما تعلّق الأمر والنهي [ فيه ] بعنوانين مجتمعين في الوجود بينهما عموم من وجه ، فنحن في فُسحة منه ، وكذا في العامّين المطلقين بناءً على دخولهما في محلّ البحث والقول بالجواز . فالعمدة : هو الجواب عمّا تعلّق النهي بذاتها ولا بدل لها كصوم يوم العاشور والصلوات المبتدأة عند غروب الشمس وطلوعها ، فلا يبعد فيها أن يكون النهي متعلّقاً بعنوان آخر منطبق على الصوم ، كالتشبّه ببني اميّة وبني مرجانة - لعنهم اللَّه - فالمأمور به هو ذات الصوم والمنهيّ عنه التشبّه بهم ، ولمّا انطبق العنوان عليه وكان ترك التشبّه أهمّ من الصوم المستحبّ ، نهى عنه إرشاداً إلى ترك التشبّه . هذا لو قلنا بصحّة الصوم يوم العاشور كما نسب إلى المشهور ، وإلّا فللإشكال فيها مجال بالنظر إلى الأخبار . ونسب إلى المشهور في الجمع بين الأخبار بأنّ الصوم حزناً مستحبّ ، وشكراً مكروه ، وفيه ما فيه .
--> ( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 142 / السطر 13 .