السيد الخميني

61

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

خارجاً ولم يستعمل في الفرد . وثانياً : أنّ ما ذكره لا يجري في الأعلام الشخصية مثل قوله : « رأيت حاتماً » إلّا بتأويل بارد مقطوع الفساد . فما ذكره وإن كان أقرب إلى الذوق السليم ممّا هو المشهور ؛ لما قال في وجهه « 1 » : من صحّة التعجّب في قوله : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * شمسٌ تظلِّلُني من الشمس « 2 » والنهي عنه في قوله : لا تعجَبوا من بِلى غِلالتِهِ « 3 » * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أضف إليه قوله تعالى : ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ « 4 » ؛ حيث نفى البشرية وأثبت الملَكية ، وهو لا يستقيم إلّامع ادّعاء كونه مَلَكاً ، لا إعارة لفظ « الملَك » له . وما قيل في ردّ السكّاكي : [ من ] أنّ التعجّب والنهي عنه فللبناء على تناسي التشبيه ؛ قضاءً لحقّ المبالغة « 5 » . فيه : أنّ تناسي التشبيه وقضاء حقّ المبالغة يقتضيان ما ذكره من الادّعاء ، ومع عدمه لا التشبيه صار منسيّاً ، ولا حقّ المبالغة مقضيّاً .

--> ( 1 ) - مفتاح العلوم : 157 . ( 2 ) - صدره : « قامت تظلّلني ومن عجب » ( 3 ) - عجزه : « قد زرّ أزراره على القمر » ( 4 ) - يوسف ( 12 ) : 31 . ( 5 ) - المطوّل : 362 .