السيد الخميني

51

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

أنّ ما جعل صفة يمكن أن يحمل على الموصوف من غير تخلّل حروف دالّة على الإضافة ، فيقال في « زيد العالم » : « زيد عالم » ، وفي « زيد الإنسان » : « زيد إنسان » ، بخلاف جملة المضاف والمضاف إليه ؛ حيث لا بدّ من تخلّل الأداة بينهما ، فيقال في « غلام زيد » : « زيد له الغلام » لا « زيد غلام » ، وفي « قيام زيد » : « زيد له القيام » . . . وهكذا ، حتّى في مثل « خاتم فضّة » تكون الإضافة بتقدير « من » . فاتّضح ممّا ذكرنا ما في كلام بعض المحقّقين : من أنّ مدلول الهيئة ربط العرض بموضوعه ، وذلك هو المعبّر عنه بالوجود الرابط « 1 » ؛ فإنّ فيه وجوهاً من الخلط تظهر بعد التأمّل فيما ذكرناه . كما يظهر النظر فيما ذكر في وجه افتراق المركّبات الناقصة عن التامّة : « بأنّ الأولى تحكي عن النسبة الثابتة التي تعتبر قيداً مقوّماً للموضوع أو المحمول ، والثانية تحكي عن إيقاع النسبة ؛ فإنّ المتكلّم وجداناً يرى الموضوع عارياً عن النسبة التي يريد إثباتها ، وهو بالحمل أو الإنشاء يوقعها بين الموضوع والمحمول ؛ ولهذا يكون مفاد التركيب الأوّل متأخّراً عن الثاني تأخّر الوقوع عن الإيقاع » « 2 » ، انتهى ملخّصاً . فإنّ المراد من النسبة الثابتة إن كان النسبة الواقعية - كما هو مقتضى مقابلتها لإيقاع النسبة - فلا ريب في أنّ المركّبات الناقصة لا تحكي عنها ؛

--> ( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 50 - 51 . ( 2 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 60 .