السيد الخميني
49
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
فاتّضح ممّا ذكرنا : أنّ ما اشتهر بينهم : من أنّ الخبر ما كان لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه « 1 » ، فاسد في الحمليات التي لا تتخلّلها الأداة ؛ لعدم تعقّل نسبة واقعية لجلّها ؛ للزوم التوالي الفاسدة مع تحقّق النسبة ؛ من تخلّل الإضافة بين الشيء ونفسه ، وبين الماهية والوجود ، وبين الشيء ومصداقه الذاتي ، ولزوم كون الوجود زائداً على الماهية في الخارج ، وكون الإمكان والشيئية من الأمور العامّة زائدين على الموضوعات في الخارج ، إلى غير ذلك ممّا برهن على امتناعه في محلّه . وما يتصوّر فيه النسبة كالهليات المركّبة ؛ فلأنّ القضيّة لا تحكي عن النسبة بل عن الهو هوية ، ويكون الحمل في لحاظ الوحدة ، لا العروض واعتبار النسبة بين الموضوع والمحمول ، وسيأتي في المشتقّ « 2 » ما يوضّح ذلك . وكذا ما ذكر فاسد في السوالب المحصّلة مطلقاً ؛ لأنّ حرف السلب فيها آلة لسلب الهو هوية في الحمليات الصريحة ، ولسلب الكون الرابط في الحمليات المؤوّلة ، فلا يكون للسوالب نسبة بين الموضوع والمحمول بحسب الواقع . فعلم أنّ ما اشتهر « 3 » [ من ] أنّ القضيّة متقوّمة بالنسبة ، وأنّ التصديق هو الإذعان بالنسبة ، وأنّ المحمول متأخّر عن الموضوع ، ممّا لا أصل لها .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 47 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 174 . ( 3 ) - الجوهر النضيد : 38 و 192 ؛ شرح المطالع : 7 و 113 ؛ الحاشية على تهذيب المنطق : 14 ؛ شرح المنظومة ، قسم المنطق 1 : 78 - 79 .