السيد الخميني
42
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
لأنّ للأعراض ماهية مستقلّة مقولة على الكثيرين محمولة عليها . وثانياً : أنّ ابتناء وجود معاني الحروف على القول بوجود الكلّي الطبيعي يناقض قوله : « إنّ الكلّية في معانيها ليست كالأسماء » ؛ لأنّ نسبة المعاني الحرفية إلى وجوداتها إن كانت كالطبيعي إلى أفراده فتكون قابلة للصدق على الكثيرين ، وإلّا فلا معنى لابتناء وجودها على وجود الطبيعي . هذا ، مضافاً إلى ما عرفت من الإشكال في مبناه في باب معاني الحروف . ومنها : ما اختاره بعض المحقّقين ؛ من عموم الموضوع له ، لكن لا بالمعنى المشهور بل بالذي اختاره . وقد عرفت بطلان مبناه « 1 » ؛ أيوجود الجامع بين الموجودات الخارجية ، مضافاً إلى ما عرفت من بطلان مختاره في باب معاني الحروف « 2 » . ومنها : ما نسب إلى بعض الفحول ؛ من كون معانيها جزئياً إضافياً « 3 » ، وألجأه إليه توهّم استعمالها كلّياً في مثل : « سر من البصرة إلى الكوفة » و « كلّ عالم في الدار » . كما التجأ بعضهم إلى اختيار كونها موضوعة للأخصّ من المعنى الملحوظ حال الوضع ، وقال : « إنّ القول بوضعها للجزئي الحقيقي خارجاً أو ذهناً من قبيل إلزام ما لا يلزم » « 4 » .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 21 - 22 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 38 - 39 . ( 3 ) - هداية المسترشدين 1 : 175 . ( 4 ) - نهاية الدراية 1 : 58 .