السيد الخميني
39
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
وثانياً : أنّ في قولنا : « زيد له البياض » و « الجسم له طول وعرض » ممّا يكون طرف الإضافة غير الأعراض النسبية ، ليس المدلول عليه بالحرف إلّانفس الربط ، فهل « اللام » في أمثال ما ذكر تدلّ على عرض نسبي ، أو استعملت في غيرما وضعت له ؟ ! والحلّ : أنّها تفيد الإضافة بينهما ، والهيئة تدلّ على الوجود الرابط ، وكذا حال سائر الحروف الحاكية ؛ فإنّها بإزاء الإضافات والروابط ، وسيأتي الكلام في الهيئات « 1 » . وثالثاً : أنّ الحروف الإيجادية بالمعنى الذي ذكرناه ، كحروف النداء والقسم والردع ، لا يكون لها واقع مقرّر محكيّ بها ؛ ضرورة أنّ حروف النداء لا تحكي عن نداء خارجي أو ذهني ، ولا تستعمل في مفهومه ، بل يوجد بها النداء ، فلا يعقل حكايتها عن عرض نسبي ، وكذا حروف القسم ؛ فإنّها آلة إيجاده ، ولا يكون القسم من الأعراض النسبية بالضرورة . والعجب أنّه قدس سره قال : « إنّ الحروف كلّها حاكيات عن الأعراض النسبية ، ولا يهمّنا تشخيص كونها من أيّ الأعراض » « 2 » مع أنّ دعوى هذه الكلّية بمكان من الفساد .
--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 45 . ( 2 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 50 .