السيد الخميني

9

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

للأديب بما أنّه أديب ، أو يكون أقصى مقصده أمراً أدبياً ، وللُاصولي غرض آخر ؛ هو فهم كلام الشارع لتعيين تكليف العباد . وتداخل العلوم في بعض‌المسائل لا يوجب أن تكون امتيازها بالأغراض بما أنّها واحدة بالوحدة الاعتبارية ؛ فإنّ المركّب من مسائل شتّى إذا اختلف مع مركّب آخر بحسب مسائله ، واتّحد معه في بعضها ، يكون مختلفاً معه بما أنّه واحد اعتباري ذاتاً ، خصوصاً إذا كان التداخل قليلًا ، كما أنّ الأمر كذلك في العلوم . فتحصّل ممّا ذكر : أنّ اختلاف العلوم إنّما يكون بذاتها ، لا بالأغراض والفوائد ؛ فإنّه غير معقول . ثمّ إنّه بما ذكرنا - من عدم لزوم كون المبحوث عنه في مسائل العلم من الأعراض الذاتية لموضوع العلم ، بل ولا لموضوع المسائل - يتّضح : أنّ بعض المباحث اللفظية ، كالبحث عن دلالة الأمر والنهي وكلمات الحصر وكثير من مباحث العامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد ، وبعض المباحث العقلية التي يكون البحث فيها أعمّ ممّا ورد في كلام الشارع ، تكون من مسائل العلم بما أنّها مسائل مرتبطة بسائر مسائلها ومشتركة معها في الخصوصية التي لأجلها صارت واحدة بالاعتبار ، إذا لم يكن محذور آخر في عدّها منه ، كما سنشير إليه « 1 » . بحث وتحقيق : في تعريف الأصول قد عرّف الأصول بتعاريف لم يسلم واحد منها من الإشكال طرداً أو عكساً ؛ بخروج ما دخل فيه تارة ، ودخول ما خرج منه أخرى . فقد اشتهر تعريفه : بأ نّه

--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 12 .