السيد الخميني
مقدمة 25
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
الصَّلاةَ . وآية الوضوء والتيمّم ناظرة إلى تبيين المتعلّق واشتراطه بالوضوء لواجد الماء وبالتيمّم لفاقد الماء ، من دون أن يكون هناك أمران ، كما أنّ أدلّة حجّية البيّنة والأصول العملية المثبتة للطهارة ناظرة إلى جواز الاكتفاء بالطهارة الثابتة بها في مقام الامتثال وموافقة الأمر بالصلاة من دون أن يكون هناك أمر ثالث ، فالأمر واحد ومتعلّقه أيضاً واحد ، لكنّ الأدلّة الأخرى ناظرة إلى بيان الشرطية والاكتفاء بالشرط ولو كان ثابتاً بأصل أو أمارة ، فنرى في مورد بعض أدلّة الاستصحاب إجراءه في مورد الشكّ في الوضوء مع العلم بحدوثه من دون أن يكون فيه إشعار بتعدّد الأمر ووجود أمر آخر غير الأمر المتعلّق بطبيعة الصلاة ، بل مفاده التوسعة في دليل آية الوضوء ، وأنّ الوضوء الاستصحابي يكفي في تحقّق الشرط . نعم ، قد وقع البحث في أنّه مع انكشاف الخلاف وأ نّه لم يكن متوضّئاً في حال الشكّ ، هل يكون المأتيّ به مُجزياً أم لا ؟ ومنها : ما اختاره تبعاً لشيخه وأستاذه صاحب كتاب « وقاية الأذهان » من أنّ المجاز لا يكون استعمالًا للّفظ في غير ما وضع له ، بل يكون استعمالًا فيما وضع له ، غاية الأمر ثبوت ادّعاء في البين شبيه ما يقوله السكّاكي في خصوص باب الاستعارة التي هي المجاز مع علاقة المشابهة ، مع فرق بينهما قد حقّق في محلّه . وغير ذلك من الموارد الكثيرة والأنظار القيّمة التي يظهر لمن راجع مباحثه . الكتاب الذي بين يديك حيث إنّ الفضلاء الذين كانوا يستفيدون من مباحثه كثيرون ، وكان أكثرهم يقرّرون ويثبتون مطالبه كلّاً أو جُلّاً ، لكن المطبوع منها الذي كان ملحوظاً