السيد الخميني
مقدمة 10
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
آخر دورة درّسها في علم الأصول حتّى بحث « حديث الرفع » ، وقد أضاف إلى الكتاب تعاليق وعبارات وفقاً لآرائه الأخيرة . ولا يخفى على القارئ أنّه - مضافاً إلى المعالم الرئيسية والكلّية للمدرسة الأصولية للإمام الخميني قدس سره التي جاءت بعضها في مقدّمة تلميذه المبرّز آية اللَّه العظمى الفاضل اللنكراني قدس سره - من الضروري الإشارة إلى أنّ سماحة الإمام قدس سره قد ذكر في « المناهج » نقاطاً هامّة قيّمة وتحقيقات ذات تأثير بالغ ، مثل ما ذكره حول نقد قياس العلل التشريعية على التكوينية ، الفرق بين العامّ والمطلق ، متعلّق الأمر والنهي ، المعاني الحرفية وغيرها . . . أهمّها نظرية « الخطابات القانونية » وهي نظرية بديعة وذات آثار واسعة في الفقه ، بل في الكثير من الأبحاث الأصولية أيضاً ، وقد أثبت قدس سره في هذه النظرية ثلاث أمور : 1 . إنّ الخطابات الشرعية ليست على أساس خطاب المولى والعبد ، بل هي على أساس القواعد القانونية الرائجة بين الحكومة والمجتمع . 2 . إنّ الخطابات الشرعية هي كالخطابات القانونية الرائجة بين العقلاء ، لا تنحلّ إلى عدد الأفراد والموضوعات وإنّما هي خطابات كلّية لا يلاحظ فيها الأفراد والموضوعات بخصوصياتها . 3 . إنّ الخطابات الشرعية حيث لا يلاحظ فيها اختصاصات الأفراد ، تشمل العاجز والناسي والعاصي والكافر ، إلّاأن يخرج الشارع نفسه بعض الأفراد من خطابه . الخصيصة الأخرى الملحوظة بكثرة في هذا الكتاب هي تبيين بعض المسائل والأبحاث الفلسفية العميقة وهي قاعدة الواحد ، الوجود الرابط ، الكلّي الطبيعي ،