السيد محمد صادق الروحاني
94
فقه الصادق ( ع )
فلو باع العين شخص واحد من متعدد فضولا كانت العقود عرضية من حيث الصحة لا طولية وخارجة عما هو محل الكلام ، وتعاقبها أما أن يكون بوقوعها من أشخاص متعددة وأما بتعاقبها على أثمان عديدة . ثم إن المراد من العوض في كلماتهم - على ما صرح به الشيخ ره - هو الثمن الكلي ، وبعبارة أخرى : إن محل البحث هي صورة ترامي الأثمان لا ورود العقود على العوض الشخصي . ثم إن العقود المتعددة إما واقعة على مال الغير أو على عوضه ، بأن يكون العوض في كل عقد معوضا في الآخر ، وعلى كل تقدير ربما يكون العاقد هو المشتري في كل طبقة أو غيره ولا كلام في أن للمالك إجازة أي منها شاء ، إنما الكلام في أنه إذا أجاز عقدا هل يوجب ذلك صحة غيره أم لا . ؟ وتنقيح القول فيه : أن المجاز إما أول عقد واقع على مال المالك ، أو آخر عقد واقع عليه ، أو وسط واقع بين سابق ولاحق واقعين على مورد عقد الوسط والمراد من المورد أعم من الثمن والمثمن في العقد الوسط ، وأيضا المراد من الوقوع على المورد أعم من كون المورد في ذلك العقد ثمنا أو مثمنا أو واردين على بدل مورده ، أو كون السابق واردا على مورده واللاحق واردا على بدل مورده ، أو بالعكس ، فهذه ست صور للعقود الواردة على المعوض ، وأما الواقعة على العوض فهي أيضا كذلك ، لأن المجاز إما أن يكون أول عقد واقع عليه ، أو آخر عقد ، أو وسط بين سابق ولاحق واردين على مورده ، أو بدل مورده ، أو يكون السابق على المورد واللاحق على بدله ، أو بالعكس . فمجموع الصور اثنتا عشرة ، ست للفرض الأول ، وست للفرض الثاني . وجمع الشيخ الجميع فيما إذا باع عبد المالك بفرس ، ثم باعه المشتري بكتاب ، ثم باعه الثالث بدينار ، وباع البائع الفرس بدرهم ، وباع الثالث الدينار بجارية وباع