السيد الخميني

مصباح الهداية 41

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

الوجود ؛ و هو التعيّن العدمي والامتياز الماهوي عن الوجود المطلق ؛ فهو بذلك الاعتبار لا يستشمّ رائحة الوجود . فإن قيل : نعقل الماهية ونغفل عن وجودها ، والمغفول غير المعقول . اجيب بأنّ الغفلة إنّما هي عن الوجود الخارجى ؛ ولا يمكن الغفلة من الوجود الذهني ، وإلا يرتفع الماهية عن عرصة التعقّل حيث إنّها نفس الوجود الذهني و المقدّر أنّها معقولة ؛ هذا خلف . و تمام السرّ أنّ الغفلة من الوجود الذهني وكونها معقولة متنافيان . و اعلم ، أنّ التغاير بينهما بوجه ؛ والتغاير بوجه الإطلاق متغائران ؛ ولا يمكن لأحد أن يثبت المغايرة بين الماهية و الوجود على سبيل الإطلاق . چه آنكه وجود منحصر به وجود خارجى و ذهنى نمىباشد . وجود خارجى و ذهنى از اطوار و شؤون حقيقت مطلقهء وجود است كه محيط به حقايق خارجيه و ظهورات ظليهء ذهنيه است . و آنچه كه متحقق بالذات است ، وجود مطلق عارى از كليهء قيود است ، از جمله قيد اطلاق ، فإذا كان مطلق الوجود متحققاً ، ناچار وجود مقيد نيز متحقق است ؛ چه آنكه مقيد از جلوات و ظهورات مطلق است : وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ « 1 » ، و إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ « 2 » . ولى اين اصل مسلم نزد ارباب حق و يقين بايد محفوظ باشد كه مطلق در مرتبهء مقيد متحقق است ، و مقيد متقوم به مطلق است ؛ ولى مقيد در مرتبهء مطلق تحقق ندارد ، كه « كان اللَّه ولا شيء معه » و الآن كماكان . كما صرّح بهذا

--> ( 1 ) - الزخرف ( 43 ) : 84 . ( 2 ) - فصّلت ( 41 ) : 54 .