السيد الخميني
المشكاة الثانية 114
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
حيطته ؛ فالتجأوا إليه . فقال « القادر » : أنا تحت حكم « المريد » ؛ فلا أوجد عيناً منكم إلّاباختصاص ؛ وليس ذلك إلّابتخصّصه وأن يأتيه أمر من ربّه ، فحينئذٍ أتعلّق أنا بالإيجاد . ففزعوا إلى « المريد » ، وذكروا له مقالة « القادر » . فقال « المريد » : صدق « القادر » ، ولكنّي أنظر إلى أنّه هل سبق العلم من الاسم « العليم » بظهور آثاركم ، فاخصّص أنا ما شاء اللَّه من أحكامكم ؛ فإنّي تحت حكمه . فصاروا إلى الاسم « العليم » . فقال « العالم » : قد سبق العلم بإيجادكم ، ولكنّ الأدب أولى ؛ وليس الأمر هنا بمحض الافتقار ، بل لابدّ من الإذن مرّة بعد أخرى . وإنّ لنا كلّنا حضرة مهيمنة علينا . وهي الاسم « اللَّه » . فاجتمعت الأسماء إلى الحضرة الإلهيّة ، فذكروا له قصّتهم ، وأظهروا له ما اقتضت حقائقهم . فقال : حقّاً أقول أنا اسم جامع لحقائقكم ، مشتمل على مراتبكم ، وإنّي دليل على ذات المقدّسة وحضرة الأحديّة . فمكانكم أنتم ورفقائكم حتّى أعرض عليه مقاصدكم . فقال : يا من هو ، يا من لا هو إلّاهو ، قد اختصم الملأ الأعلى وقالت الأعيان هكذا . فنودي من سرّه أن : اخرج عليهم ، وقل لكلّ واحد من الأسماء ما يتعلّق بما يقتضيه حقائقها . فخرج الاسم « اللَّه » ، ومعه الاسم « المتكلّم » يترجم عنه الممكنات والأسماء الإلهيّة ، وذكر لهم ما أمره المسمّى . فتعلّق « العالم » بظهور الممكن الأوّل ، و « القادر » بظهور الممكن الثاني ، و « المريد » بسائر الأعيان . فظهرت الأدبار ( الأدوار - ظ [ منه قدس سره ] ) والأكوان ( الأكوار - ظ [ منه قدس سره ] ) .